الشيخ محمد الصادقي

114

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يخاطبن بخطابهم « كم » كما يهرفه من لا يعرف أدب اللفظ والمعنى ؟ « 1 » أم نسي اللّه أو تناسى وسهى فخاطبهن بعد خطابات النساء خطاب الرجال ؟ أم عنى بهم رجال أهل البيت وفي ضمنهم النساء تغليبا لقبيل الرجال كما في سائر الأحوال ؟ وشمول ضمير الرجال للنساء بحاجة إلى دليل قاطع ! والقرائن القطعية في الآية تنحّيهن وكل من هو دون العصمة القمة عنها ! والسنة القطعية لا تضم إليها إلّا الصديقة الكبرى سلام اللّه عليها ! ولئن سألنا نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هل أنتن أم واحدة منكن داخلة في هذه الطهارة القمة الخارج عنها من خرج نبيا وسواه ؟ لا نسمع الجواب إلا كلا ، ولا سيما وان القرآن ناطق بالأخطاء الجارفة في بعضهن « وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » ! هنا « إنما » في إرادة الطهارة وإذهاب الرجس عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تحصرها في أهل البيت وتحسرها عمن سواهم ، أيا كانوا وأيان من أهل البيوتات الرسالية وملإ العالمين من الملائكة والجنة والناس أجمعين ! . فلا يدخل في ذلك البيت القمة في العصمة العليا نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) ولا جبريل وميكال والروح ( عليهم السلام ) امّن ذا ؟ فضلا عن نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أم ورجال فوقهن في درجات الايمان كمقداد وأبي ذر وسلمان ! أهل البيت في إطلاقها تشمل كل أهل من كل بيت ، بيت السكن

--> ( 1 ) . كعكرمة في قولته « من شاء باهلته انها نزلت في أزواج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما ويشير في قولته الأخرى إلى وحدته في وهدته « ليس بالذي تذهبون اليه انما هو نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ( الدر المنثور 5 : 198 ) .